»

الشهيد البطل إبراهيم النابلسي "مُطارد"...فـ"جريح"...فـ"شهيد"

09 آب 2022
الشهيد البطل إبراهيم النابلسي "مُطارد"...فـ"جريح"...فـ"شهيد"
الشهيد البطل إبراهيم النابلسي "مُطارد"...فـ"جريح"...فـ"شهيد"

إبراهيم علاء عزت النابلسي

لم يكن الشهيد إبراهيم النابلسي، البالغ من العمر 23 عامًا، مقاومًا عاديًا، بل مقاومًا مخضرمًا، شارك منذ نعومة أظافره في الفعل المقاوم للاحتلال الإسرائيلي. وكان النابلسي قد ترأس قيادة كتائب شهداء الأقصى في مدينة نابلس، وأصبح الاسم الأكثر شهرةً في صفوف الفلسطينيين في الضفة الغربية.

منذ أن أنهى دراسته في المرحلة الثانوية العامة، امتشق الشهيد إبراهيم النابلسي سلاحه، وبدأ بتنفيذ عمليات إطلاق نار على قوات الاحتلال، وعمل مع بعض المقاومين من حوله ضمن خلايا صغيرة جدًا كانت تشتبك مع تلك القوات كلما اقتحمت بعض المناطق في نابلس، حتى أصبح مع مرور السنوات وخاصة في العام والنصف الأخير مطلوبًا ومطاردًا من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وكان قد تعرض للعديد من محاولات الاغتيال، وأصبح المطارد الأول والأكثر خطورة على جيش الاحتلال، حيث نشر إعلام العدو قبل أشهر صورة النابلسي ووصفه بـ "صاحب الارواح الـ 9"، متسائلًا "من هو المطلوب غير القادرين على اغتياله، من هو إبراهيم النابلسي؟" تعبيرًا عن فشلهم في اغتياله والوصول إليه.

"صاحب الأرواح التسعة": محاولات عدة لاغتياله

اتهمت قوات الاحتلال الشهيد إبراهيم بالمشاركة في العديد من عمليات إطلاق النار على المستوطنات والحواجز الإسرائيلية، والتخطيط للعديد من العمليات الفدائية في الضفة الغربية. وكان الكيان المؤقت قد حاول اغتياله عدة مرات آخرها كانت قبل أسبوعين حيث استشهد 2 من رفاقه.

وفي شهر شباط الماضي تم اغتيال الخلية التي كان عضواً فيها، ولكنه لم يكن متواجدًا في المركبة، بحيث أطلقت قوات خاصة إسرائيلية، النار على سيارة مدنية في نابلس، كانت تعتقد أنّ النابلسي بداخلها، لكنه كان قد غادرها قبل دقائق من محاولة الاغتيال، واستُشهد خلالها: أدهم مبروكة، محمد الدخيل، أشرف مبسلط. وبعد هذه العملية ذاع صيته، خاصة أنه كان في كل مرة يظهر في جنازة الشهداء رفاقه، حاملًا جثامينهم بيد، وبيده الأخرى بندقيته التي لا تفارقه، في رسالة تحدي للاحتلال الإسرائيلي وأجهزته الأمنية، فيما لم تخل وسائل الإعلام العبرية من التعليق على تلك المشاهد والحديث عن ذاك الفشل لجهاز الشاباك في الوصول إليه أكثر من مرة.

وترددت أنباء عن أنه كان أيضًا في إحدى الشقق السكنية برفقة مجموعة كبيرة من المقاومين في تموز الماضي داخل البلدة القديمة، ولكنه تمكن من الانسحاب بعد محاصرة المكان من قبل قوات إسرائيلية خاصة، خاض خلالها المقاومين محمد العزيزي، وعبد الرحمن صبح اشتباكات عنيفة لتأمين انسحاب باقي أفراد الخلية، قبل أن يستشهدا.

استشهاد المقاوم إبراهيم النابلسي

دارت اشتباكات مسلحة في البلدة القديمة في نابلس، اليوم، الثلاثاء (9/8/2022)، أسفرت عن عشرات الإصابات في صفوف المواطنين بينها أربع إصابات خطيرة. وكانت قد أعلنت وزارة الصحة عن استشهاد المقاوم إبراهيم النابلسي، اليوم الثلاثاء، برفقة اثنين آخرين وهم: إسلام صبح وحسين طه عقب الاقتحام ومحاصرة المنزل المتواجد بداخله.
وكشف إعلام العدو، أن "من قاد عملية تصفية النابلسي قائد لواء شمرون روي زويغ الذي كان أصيب برصاص النابلسي نفسه خلال عملية إطلاق نار نفذها على منطقة قبر يوسف قبل أسابيع." ومنذ ذلك الوقت وجيش الاحتلال يقتحم المدينة بشكل مكثف بحثا عن النابلسي في سبيل تحقيق هدفه باغتياله.

وصية الشهيد

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي للشهيد النابلسي، بعد محاصرته من قبل جيش الاحتلال صباح اليوم وقبيل الاعلان عن استشهاده، يوصي فيها رفاق دربه بعدم ترك السلاح، وجاء في التسجيل: "انا هاستشهد اليوم.. انا بحبك يا أمي.. وحافظوا على الوطن بعدي.. أنا محاصر ورايح استشهد.. وأوصيكم يا شباب ما حد يترك البارودة."